استقبل رئيس لجنة الدّفاع الوطني والدّاخليّة والبلديّات النّائب ​جهاد الصمد​ في دارة النّائب الرّاحل مرشد الصمد في بلدة بخعون- الضنية، وفدًا من العسكريّين المؤهّلين المتقاعدين من مختلف المناطق اللّبنانيّة.

وتقدّم أعضاء الوفد في كلمتهم، من النائب الصمد "بالشّكر والتقدير على تبنّيه قضايانا، وعلى نضاله الدّؤوب لاستعادة حقوقنا، على الرّغم من العقبات والفيتوات كافّة، بل وحتى الضغوط الّتي تعرّض لها، ونحن على ذلك من الشّاهدين".

وتوجّهوا إليه، بالقول: "لقد حملت معنا الرّاية، وشاركتنا محطات النّضال كلّها داخل المجلس النّيابي، وأينما حللت ومع من التقيت خارجه، حتى وصلنا بفضل الله ثمّ بوقوفك مع الشّرفاء المخلصين كافّة إلى جانبنا، إلى استعادة حقّنا في قسائم المحروقات"، معربين عن أملهم في "ترسيخ هذا الحق واستكماله مستقبلًا، كما واستعادة كامل حقوق المتقاعدين العسكريّين في جميع الميادين الصحيّة والتعليميّة والماليّة".

من جهته، أكّد الصمد أنّ "مؤسّسة الجيش اللّبناني هي أساس هذا الوطن وروحه، لأنّ الجسد بلا روح يكون ميتًا، ونحن من دون هذه المؤسّسة سنفتقد للكثير، خصوصًا أنّ على رأس هذه المؤسّسة يوجد قائد للجيش أقول عنه بما أعرفه أمام الله وعباده. هذا قائد لم ولن يمرّ على هذه المؤسّسة قائد مثله".

وأشار إلى "أنّني أعرف بالملموس أنّه عندما طُلب من قيادة الجيش أن تبقي على عناصرها في القرى المسيحيّة في الجنوب، وأقول كلامًا أنا مسؤول عنه، هذا القائد قال بالفم الملآن: "أنا قائد الجيش اللّبناني ولست قائد الجيش المسيحي في ​لبنان​"، مبيّنًا أنّ "هذا القائد رفض أن يمرّ ​الجيش اللبناني​ على حواجز جيش العدو الإسرائيلي، وهو يقوم بجولاته الميدانيّة على جنوب لبنان، حاملًا بندقيّته مثل أي عسكري لبناني عنده شرف وتضحية ووفاء. هذا قائد ليس من أصحاب الشّعارات".

ولفت الصمد إلى أنّ "شعار المؤسّسة العسكريّة كان دائمًا شرف وتضحية ووفاء، وهو شعاركم الّذي حملتموه طيلة فترة خدمتكم في هذه المؤسّسة"، معلنًا "أنّنا سنكون دائمًا إلى جانب هذه المؤسّسة، إلى جانب هذه القيادة، إلى جانب ضبّاط وأفراد هذه المؤسّسة، الّذين نحن مدينون لها بالكثير في هذا البلد، الّذي لا نستطيع التحرّك فيه إلّا تحت خيمة هذه المؤسّسة".

وركّز على أنّ "هذه المؤسّسة يُطلب منها الكثير، لكنّها لن تكون حرس حدود لإسرائيل، بل ستكون دائمًا حاميةً للحدود اللّبنانيّة من بحر وبر وجو إذا امتلكت الإمكانيّات. وعندنا ملء الثّقة أنّ هذه المؤسّسة لن تخضع لإملاءات الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل ستكون الضمانة لحماية لبنان وشعبه وحدوده".

كما وجّه التحيّة "لكم جميعًا لما قدّمتموه في سبيل لبنان من شهداء وجرحى ودم وتعب وسهر، ونحن إلى جانبكم لتصلوا إلى حقوقكم. لقد تأخّرنا قليلًا، لكن أن تصل متأخّرًا خير من ألّا تصل أبدًا". وذكر أنّ "بقيّة عناصر الأجهزة الأمنيّة الّذين أحيلوا إلى التقاعد، نالوا قبلكم حقوقهم في قسائم المحروقات، وأنا من موقعي أؤكّد لكم أنّ أي شيء مطلوب منّي كرئيس لجنة دفاع وطني وداخليّة وبلديّات أو كنائب في المجلس النّيابي، فإنّني مستعد لخدمتكم في أي وقت".

وأضاف الصمد: "استطعنا أيضًا أن نعالج مشكلة المتطوّعين في ​الدفاع المدني​، وكذلك عناصر ​الضابطة الجمركية​ الّذين استطعنا أن نوصل إليهم حقوقهم، وإن شاء الله أي شخص في أيّ مؤسّسة عسكريّة أو مدنيّة لن نتأخّر أن نوصله إلى حقوقه، وسنقف دائمًا إلى جانب المظلوم والمقهور وإلى جانب شعبنا الطيّب".

وشدّد على أنّ "هذا البلد سيبقى إن شاء الله عزيزًا وسيّدًا وحرًّا ومستقلًّا، بهمّة أبطال الجيش اللّبناني الّذين نراهن عليهم، وأبطال المقاومة اللّبنانيّة الّذين ضحّوا ودفعوا دماء، وسيبقون دائمًا أشرف وأعزّ ناس، وإن شاء الله يبقى لبنان دائماً مرفوع الرّأس".

ثمّ استقبل الصمد وفدًا من أصحاب شاحنات النّقل المتوسّطة والكبيرة الّذين يعملون على خطّ جرد الضنية وخط الضنيّة- البقاع، حيث أكّدوا "استعدادهم للالتزام بأوقات وأيّام ساعات العمل والشّروط الّتي تفرضها السّلامة العامّة"، لافتين إلى أنّ عملهم "سيتوقّف مع مجيء فصل الشّتاء المقبل، وبالتالي ستتوقّف أشغالهم نهائيًّا، وأنّهم مدينون بأقساط مستحقّة لأثمان شاحناتهم، وأيضًا عليهم التزامات معيشيّة تجاه عائلاتهم".

ووَعد الصمد الوفد بالتواصل ومعالجة المشكلة مع وزير الدّاخليّة والبلديّات ​أحمد الحجار​، ومدير عام قوى الأمن الدّاخلي اللّواء ​رائد عبدالله​.

كما التقى رؤساء بلديّات ومخاتير حاليّين وسابقين، وفاعليّات ووفودًا من الضنية والمنية وعكار وطرابلس والشمال، راجعته في قضايا وملفّات عامّة وخاصة.